• الأربعاء 17 يوليه 2019
  • بتوقيت مصر12:36 ص
بحث متقدم

الهتاف لأبوتريكة وروعة الافتتاح

مقالات

من الغلط أن نصنف سياسيا هتافات الجماهير المدوية في الدقيقة 22 من مباراة المنتخب الافتتاحية في مواجهة زيمبابوي للنجم السابق محمد أبوتريكة. 
هذه الهتافات الإنسانية العاطفية لا تعني تأييد اتجاه معين وإنما تعبير عن حب كبير لمن كان يلقب بأمير القلوب لإبداعاته الكروية وأخلاقه المتميزة فحسب، فهو ليس زعيما ولا خصما للدولة ولا لنظامها، تماما مثل نجوم في الفن والثقافة والرياضة كانت بازغة في عهد الملك فاروق وحافظت على بزوغها في عهدي عبدالناصر والسادات. 
البعض وقع في غلط التنصيف فصب غضبه وانهال بالاتهامات على أبوتريكة لاعب الكرة الذي أعطى الكثير لناديه الجماهيري العظيم "الأهلي" ولمنتخب بلاده، وجلب لهما البطولات.
الناس لا تحب ولا تكره من فراغ، وقد أحست بفطرتها بمدى ما يتعرض له هذا النجم التاريخي من ظلم، وبالحاجة الشديدة إلى التفرقة بين السياسة والرياضة، وبين الخصومة والرأي. أن اختلف معك في الرأي لا يعني أنني خصمك، وأن يكون لي موقف متباين عن موقفك من الأحداث الجارية لا يعني أنني أناصبك العداوة.
علينا وضع هتافات الجماهير لأبوتريكة في موضعها الصحيح وفهم مغزاها، والكف عن التعرض السياسي لنجوم أبلوا بلاء حسنا عندما كانوا يؤدون أدوارهم ورفعوا اسم مصر عاليا.
إبهار الافتتاح والتنظيم يؤكد عبقرية المصريين عندما يتفرغون للعمل ويخلصون له. ليتنا نكمل ذلك باحتضان أبنائنا المخلصين وإطلاق عواطفنا الجياشة المليئة بالحب والأمل لبلدنا مصر، وقد رأينا كيف كانت عينا تريكة تلمعان بهذه العواطف، وسعادته الغامرة بالنجاح الذي حققته بلاده في أول يوم للبطولة الأفريقية سواء روعة البنية الأساسية والتنظيم أو فوز المنتخب في بدء سباقه نحو اللقب.
التنكيل بمصريين مخلصين لمجرد الظن بأن لهم مواقف سياسية مناوئة ليس في صالح وطننا ولن نجني من وراءه سوى الكراهية والخوف. أظن أن الوقت قد حان لنكف عن ذلك وهي رسالة إلى الإعلام والإعلاميين في المقام الأول.
إن مصر كبيرة وستكبر أكثر وأكثر بالحب والتفاني والإخلاص وحسن الظن.
farragismail60gmail.com

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    03:29 ص
  • فجر

    03:29

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى