• الأربعاء 26 يونيو 2019
  • بتوقيت مصر12:37 ص
بحث متقدم

بعد الاستروكس.. «الشبو» و«الفلاكا» مخدرات صينية تغزو «الدماغ» المصرى

ملفات ساخنة

مخدر الفلاكا
مخدر الفلاكا

علا خطاب

المصريون ضمن قائمة أكثر شعوب العالم تعاطيًا للمخدرات.. و«العرب» الثالث عالميًا فى الإقبال على «المخدرات الرقمية»

«الفلاكا» مخدر صناعى يجعل متعاطيه مثل «الزومبى».. «الفودو» بخور يسمم الجهاز العصبى.. و«البيسة» بديل الهيروين والكوكايين فى مصر

عضو بمجلس نقابة الأطباء: رخص الأسعار وسهولة التصنيع وراء انتشار المخدرات الحديثة فى مصر

خلال الفترة الأخيرة، انضمت أصناف وأنواعه جديدة إلى قوائم المخدرات المتداولة في مصر، والتي لم يكن يسمع بها حتى قبل سنوات قليلة، وأصبحت الآن أكثر انتشارًا من المخدرات التقليدية، والمثير أن من بينها من كان يستخدم كمهدئ للحيوانات، "الاستروكس"، المخدر الذي تتزايد التحذيرات الصحية من خطورته على القوى العقلية والبدنية لمستخدميه، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

منظمة الصحة العالمية، صنفت أنواع المخدرات إلى ثلاثة أقسام؛ منها الطبيعى والصناعى والرقمى (الإلكترونى)، والفئة الأكثر استهدافًا بكل أنواع المخدرات هم الشباب والمراهقون.

أخطر 10 أنواع مخدرات غزت الأسواق حديثًا

-     الكريستال ميث أو "الشبو"

هو أحد أنواع المخدرات الجديدة، التى لا يعلم اسمها أو تأثيرها إلا عدد قليل من هواة المخدرات، يطلق عليه اسم "الشبو"، وهو الاسم الدارج بين الشباب المتعاطين له، كمل يُطلق عليه اسم "الكريستال"، لكونه يشبه إلى حد كبير شكل الكريستال، فضلا عن أسماء أخرى تطلق عليه مثل الثلج، والأيس، والجلاس.

ويتم تعاطيه عن طريق طحنه ليتحول إلى بودرة، ومن ثم يتم استنشاقه بعد ذلك، أو إذابته في ماء ووضعه داخل حقن، يتم حقنها في الوريد لتدخل مسارها المدمر للجسم، ولكن في الأغلب يتم تدخينه، على الرغم من التحذيرات من خطورة ذلك، حيث إن دخان "الشبو" قاتل.

ومن أضراره الخطيرة على المتعاطي، أنه يجعله يشعر بالعدوانية الزائدة، ويدخله في حالة هيستيرية، وفد يصل به إلى حد ارتكاب جريمة قتل، أو ربما قتل النفس.

كما أن الجرعات العالية منه تتسبب في حالة من النشوة والفرح والهوس، وربما يرجع تناول العديد من الشباب والإقبال عليه إلى أن المتعاطي يصبح متيقظًا لفترة طويلة، فهو من أقوى المخدرات تأثيرًا في إبعاد الفرد عن الراحة والنوم.

. قطرة الميدرابيد

هي أحد أنواع القطرات الطبية التي يتم صرفها من أجل توسيع حدقة العين، لكنها باتت حاليًا مدرجة ضمن قائمة المخدرات الحديثة، حيث يقوم العديد من تجار المخدرات بحقنها داخل الدم، بعدما اكتشفوا أنها تسبب المزيد من المتعة والفرحة والاسترخاء.

ومن أخطر آثارها، أنها تعمل على تغيير "نسبة القلوية" في الدم، وتتسبب بنسبة كبيرة في نمو نوع من الفطريات على القلب حتى في حالة توقف الشخص عن تعاطيها، ولذلك فإن احتمالية تعرض الشخص الذي يتناولها إلى الجلطات تكون كبيرة جدًا.

ومن أضرارها أيضًا أنها تسبب الموت المفاجئ، خاصة لهؤلاء الذين يكثرون من تناولها من خلال الحقن، ومن الأعراض التي تظهر على المريض فور تعاطيه لهذه القطرة "احمرار في الوجه"، وحدوث نوع من "الهلوسة السمعية والبصرية"، مع الشعور "بالخمول الشديد"، وعدم القدرة على القيام بالمهام المطلوبة منه.

. مخدر الاستروكس

هو عبارة عن مخدر يتكون من مجموعة من "المواد الكيميائية" ذات الأثر البالغ مثل الأتروبين والهيوسيامين، وهو فى الأساس عبارة عن مخدر يستخدم "لتخدير الحيوانات"، وبالتالى يظهر مدى الأثر الذى يسببه هذا المخدر على الأشخاص.

ومذاقه يختلف عن البانجو والحشيش، وهو ذات لون أخضر، وفى الأغلب يتم تدخينه عن طريق السجائر، ويرجع السبب وراء انتشاره إلى اعتقاد الشباب المتعاطي له أنه يتم استخلاصها من خلال المخدرات الطبيعية، وبالتالي فإنه لن يكون هناك أي ضرر أو أذى واقع عليهم، ولكن هذا الأمر لا أساس له من الصحة.

وتفيد أرقام صندوق مكافحة الإدمان التابع لمجلس الوزراء بارتفاع نسبة متعاطي مخدر "الاستروكس" و"الفودو" لعام 2018 عن العام السابق، فضلًا عن انخفاض أعمار متعاطي مخدر الاستروكس، لتتراوح بين 15 إلى 20 عامًا.

ويقول الدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية لصندوق علاج ومكافحة الإدمان، إن نسبة متعاطي "الاستروكس" و"الفودو" ارتفعت في عام 2018، إذ بلغت 4.5 في المائة، بينما يحتل مخدرا "البانجو" و"الحشيش" أكثر من 30 في المائة من نسبة رواد المراكز العلاجية التابعة للصندوق، وعبر الخط الساخن للصندوق.

. مخدر الفلاكا

يعد أحد المخدرات الحديثة التى تجعل من يتعاطاه كما لو كان مثل شخصية "الزومبي" الشهيرة.

وهو عبارة عن مخدر صناعى ويرمز له بالرمز الكيميائى pvp ""، وتمت صناعته لأول مرة فى الصين ثم انتشر فى الولايات المتحدة، ومنها إلى الشرق الأوسط، وهو من المخدرات التى يعد سعرها رخيصًا مقارنة بباقى الأنواع من المخدرات.

أما المكون الأساسى لمخدر الفلاكا هو مادة الكاثينون والتى تعد أقوى بثلاث مرات من مخدر الكوكايين.

ويكون على شكل حبيبات بيضاء تأخذ شكل الحصى ويتناوله العديد من الشباب حول العالم، حيث يشعرون بمزيد من السعادة وبعد تناوله يقوم الشخص بإصدار أصوات غريبة، وتتزايد لديه السلوكيات العنيفة، فضلًا عن ارتفاع درجة حرارته.

ويرجع السبب الرئيسي لإقبال الشباب عليه أن هرمون الدوبامين الذي يتم إفرازه في المخ والمسئول عن السعادة يتم تحفيزها من قبل هذا المخدر، وبالتالي فإن المتعاطي له يشعر بمزيد من الهلوسة والنشاط الزائد.

ومن أضراره، أنه يسبب انهيارًا في العضلات، كما أنه يؤثر على عمل الكلى داخل الجسم وبإدمان الشخص له يزيد من العنف على من حوله من الأشخاص والعض بأسنانه، ويحوله فى النهاية إلى كائن وحشي.

. حبة الفيل الأزرق

من أشهر المخدرات الحديثة، والتي أضحت من أكثرها انتشارها على مستوى العالم، ويتراوح سعرها في الغالب بين 20 و40 دولارًا، أما الاسم العلمي لها فهو  DMT "" ويمتد مفعولها لمدة ساعات، أما بداية التأثير على الشخص فيكون بعد 20 ثانية من تناولها.

وهذه الحبة سرها يكمن في أنها تقوم بتهيئة الإنسان ليدخل إلى عالم افتراضى بعيد تمامًا عن الواقع الذى يعيشه، وفيها يتخيل الإنسان مواقف لم تحدث له، وأحيانًا حدثت له بالفعل، ويقال على هذا العالم، إنه عالم ما بعد الموت، وفيه يعيش الفرد طوال مدة تأثير الحبة فى مجموعة من الهلاوس السمعية والبصرية.

أما من حيث أضرار هذا العقار، فإنه يسبب ضمورًا فى خلايا المخ، كما يسبب مزيدًا من المشاعر السلبية كالقلق والاكتئاب واليأس، وقد يدفع الإنسان فى بعض الحالات إلى المضى قدمًا والتفكير جديًا فى الانتحار.

وتشير الأرقام إلى أن هناك نحو 75% من الأشخاص الذين تناولوا هذا العقار قد أقبلوا بالفعل على الانتحار، وقد أرجع الأطباء هذا المعدل الكبير لحالات الانتحار إلى المشاهد التى تمت مشاهدتها تحت تأثير المخدر.

 . المخدرات الرقمية

في الواقع هي ليست مادة أو سائلاً يتم حقنها أو شمها من خلال الأنف، لكن هو نوع معين من الموسيقى التي تكون على ترددات معينة، وعند سماعها يشعر الشخص بنفس حالة النشوة والفرح التي يشعر بها كما لو كان يتناول مخدرات تقليدية، ولذا يطلق عليها المخدرات الإلكترونية أو الرقمية، وسعر هذه الملفات أو الأسطوانات ليس بالغالي، وتحظى بانتشار واسع على الإنترنت.

وفيها يقوم الشخص بالدخول إلى غرفته، وإطفاء جميع الأنوار والإضاءة بداخلها، ثم يقوم بتشغيل الموسيقى قبل نومه، ويشعر بنوع من حالة السكر والفرحة.

ويحتل العرب المركز الثالث في قائمة الأكثر إدمانًا للمخدرات الرقمية، وهي تؤدي إلى حدوث العديد من التشنجات العصبية والحسية بين الشباب الذين يسمعونها، ويصل بهم الأمر إلى حدوث تلف في الجهاز العصبي.

وعلى الرغم من تشديد الرقابة من قبل الحكومات المختلفة على هذه الأنواع من الموسيقى، فإن انتشار الإنترنت والتكنولوجيا جعل السيطرة عليها من الأمور المستحيلة.

.الفودو

يندرج ضمن القائمة، وهو عبارة عن مادة عشبية تدخل إلى مصر تحت بند بخور أو ما يشابهه، إلا أن تأثيرها أشد من البانجو والحشيش، وقد يتسبب في تسمم للجهاز العصبي، ويعطى تأثيرًا مشابها للحشيش.

ويضم "الفودو" أو "الحشيش المصنع" أو "البانجو المصنع"، 7 مركبات عضوية يتم استخراجها من شجرة تزرع في أمريكا الجنوبية لها استخدامات طبية عديدة، وبعدة تركيبات مصنعة يتم تصنيع مادة "الفودو".

وانتشر "الفودو" بالمحافظات الكبرى مثل القاهرة والجيزة، وأغلب متعاطيه من صغار السن، ويتسبب في إحداث نوبات من الهلاوس والضلالات، بالإضافة إلى حالة من الغضب والهياج والعنف لدى المتعاطي، كما يتسبب في الإصابة بأمراض نفسية، ويؤثر بشكل كبير على الوظائف المعرفية مثل التعلم والذاكرة.

وهذا المخدر يباع بشكل قانوني في بعض البلدان مثل إسرائيل، حيث يحظى بشعبية خاصة بين عناصر الجيش.

- الكبتاجون

يعد من أخطر أنواع المخدرات الموجودة فى مصر والعالم، وهو عبارة عن أقراص مخدرة مستخلصة من "الأمفيتامينات" تستخدم فى تنشيط جسم الإنسان لمدة تصل إلى 24 ساعة متواصلة، وهو مصنف في مصر جدول أول مخدرات، ويبلغ سعر القرص الواحد من العقار نحو 200 جنيه ويتم تداوله بشكل كبير فى دول الخليج.

. البيسة

تندرج تحت قائمة المخدرات المميتة، ويصفها الكثيرون بأنها البديل للهيروين والكوكايين في أوساط المدمنين لتشابه تأثيره معهما.

والبيسة مخدر قاتل، فهو قادر على الإجهاز على ضحاياه من المدمنين فى مدة قد لا تزيد على شهرين، وهى مسحوق جاف بنى اللون من مادة الكوك، مضاف إليها برشام أبوصليبة، بالإضافة إلى العديد من المواد الكيميائية شديدة السمية.

 وتؤكد الدراسات أن إدمان البيسة يصبح أمرًا واقعًا إذا تم تعاطيها ثلاث مرات فقط خلال خمسة وأربعين يومًا فقط، ويجرى تعاطيها عن طريق الاستنشاق أو وضعها بين الضرس والخد، أو بوضعها على ورق سلوفان وتمرير ولاعة أو أى مصدر حرارى ليتصاعد دخان كثيف منها يتم استنشاقه، أو بالحقن فى الوريد بعد إضافة الليمون عليها وسحبها فى سرنجة.

من أضرار "البيسة" أنها مدمرة للكلى، ويمتد الأمر أيضًا إلى أضرار اجتماعية تحول الإنسان إلى كيان مُدمر لنفسه ولأسرته ومجتمعه.

. النداغة

وهى مخدر يشبه المعسل، يتم مضغه، وهو خليط من الحشيش والأفيون والبانجو، ومنتشر بشكل كبير فى محافظات الصعيد، ويصل سعر الـ3 جرامات منه إلى 160 جنيهًا.

10% نسبة تعاطى المخدرات فى مصر

فى السياق، تشير الأرقام الصادرة عن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في فبراير 2017، أن نسبة تعاطي المخدرات في مصر وصلت إلى 10% بين المصريين، متفوقة على المعدلات العالمية التى لم تسجل أكثر من 5%.

وأظهر أن تعاطي المخدرات يبدأ منذ سن 11 عامًا، فيما تقع أكثر من 80% من الجرائم غير المبررة بسبب تعاطي المخدرات.

وأشار إلى أن مصر تتفوق عالميًا في نسبة التعاطي، في النسب العمرية بين 11 وحتى 60 عامًا، وتزداد النسبة بين السائقين لتصل حتى 34%.

ويقول الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن "المخدرات الحديثة أغلبها يتم تصنيعها من مواد كيميائية، معظمها متوفر في الصيدليات وبأسعار زهيدة للغاية"، معتبرًا ذلك أحد الأسباب وراء سرعة انتشار المخدرات بين الشباب، على وجه الأخص.

وأضاف لـ"المصريون": "مصنعو السموم يضيفون إلى العقاقير الطبية، التي هي في الأساس مضادات للتقلصات، المواد المخدرة بتركيزات عالية، وهو ما يجعل تأثيرها أضعاف تأثير الأنواع المخدرة "الطبيعية" الأخرى، كالحشيش وغيره، وهى ما تدفع المدمن إلى الدخول فى حالات من الهلاوس السمعية والبصرية".

وأشار إلى أن "ارتفاع سعر "الترامادول"، ونقص مخدر الحشيش من الأسواق دفع الشباب للتوجه إلى تعاطي هذه الأنواع من المخدرات المصنعة، بجانب سعرها المنخفض، وسهولة الحصول عليها، وبحثهم عن أنواع جديدة تعطيهم أحساسًا أعلى من التأثير في المخدرات التقليدية، حيث تمنحهم هذه الأصناف تأثيرًا مضاعفًا عشرات المرات".

غير أن عضو مجلس نقابة الأطباء حذر من أن "تأثير هذه المخدرات على الصحة "قاتل" وفى زمن قياسي، بخلاف المخدرات الطبيعية، كالحشيش، فعلى سبيل المثال، مخدر "الاستروكس" له عواقب خطيرة على الصحة، فهو يتسبب في حدوث تشنجات للجسم، والفشل الكلوي، والجلطات القلبية، وزيادة في ضربات القلب، وكذلك ارتفاع ضغط الدم، ويصل الأمر إلى حد التفكير في الانتحار".

بينما كشف اللواء محمد رشاد، الخبير الأمنى والاستراتيجي، عن ارتفاع الضبطيات التى قامت بها الشرطة لمادة الاستروكس فى آخر خمسة أشهر من العام الماضي، مشيرًا إلى أن "جرائم العنف بسبب "الاستروكس" ورخص ثمنه، الأمر الذي دفع الحكومة لتقديم مشروع قانون وافق عليه البرلمان الشهر الماضي، لإدخال الاستروكس ضمن المواد المخدرة وتغليظ عقوبة تصنيعه لتصل للإعدام".

وأوضح، أنه "على الرغم خطورة مخدر "الاستروكس" وما يتسبب فيه من مخاطر، إلا أنه كانت هناك عواقب أمام الأمن في ملاحقة المسئولين عن الترويج له، حيث لا يمكن القبض على متعاطيه بتهمة التعاطى أو الإدمان أو الاتجار، لذا كان صدور تشريع يعالج هذه المشكلة أمرًا لمحاولة محاصرة انتشار هذا المخدر الخطير".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. ما هو أفضل فيلم تم عرضه بعيد الفطر؟

  • فجر

    03:15 ص
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى