• الأحد 16 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:38 ص
بحث متقدم

المسكوت عنه في حوارات الرؤساء والوزراء

ملفات ساخنة

جمال عبدالناصر وهيكل
جمال عبدالناصر وهيكل

حنان حمدتو

هيكل:عبد الناصر كان يتصل بى قبل نومه وعندما يستيقظ.. فضل: عبد القدوس كان ينادي الزعيم بـ"جيمي".. ومبارك.. أحرج "مفيد فوزى" بسبب هدايا إبراهيم نافع

زكي بدر لمفيد فوزي: " عامل لى فخ فى السؤال.. والأخير: "عامله موسى طلع فرعون"

الرؤساء  والصحفيين.. علاقة لا تزال لها وهجها لاسيما للصحفيين الذين يرون فى محاورة الرؤساء وكبار مسئولى الدولة حلما كبيرا لما تتضمنه هذه الحوارات من أهمية تاريخية فى لحظات فارقة من عمر الوطن، وكان لبعض الصحفيين نصيب كبير من التقرب لبعض الرؤساء فى البلاد.

وتمتلئ خزانة ليس اللصحفيين فقط بل المذيعين ايضا بالعديد من الأسرار والحكايات التى قرر بعضهم الافصاح عناها بينما آثر آخرون الاحتفاظ بها لأنفسهم حتى مماتهم  بدءا من عهد الرئيس الراحل  جمال عبد الناصر مرورا بأنور السادات وصولا للمخلوع محمد حسنى مبارك.

جمال عبد الناصر

أجرى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر العديد من الحوارات مع الكثير من الصحفيين والإعلاميين، وكانت تحوى الكثير من الأسرار، كشفها بعض من محاوريه، كان الصحفى كمال الشناوى بجريدة الجمهورية، قد أجرى أول حوار معه بعد تنصيبه رئيسًا للجمهورية فى عام 1956، وأهم ما ورد بالحوار على لسان ناصر: "يجب أن يكون فى الأمة من يتولى القيادة ومن يستعد لتولى القيادة، والحياة النيابية هى التى تتيح الفرصة لإظهار الكفاءات التى تحتاج إليها البلاد فى قيادة أمورها وأؤمن أن فى بلدى كفاءات ممتازة لم تتح لها الظروف أن تظهر وتأخذ مكانها الجدير بها فى خدمة البلاد، والدور الرئيسى للحياة النيابية هو تكوين طبقة من القادة الأكفاء لتحقيق أهداف ثورة الشعب، كما أن مهمة النائب مراقبة الحكومة  ومهمة الشعب مراقبة نوابه وتتبع أعمالهم، جعلنا الإدلاء بالأصوات إجباريًا، لأن ضمانات الديمقراطية السليمة تكفل لكل فرد أن يتحمل المسئولية ويمارسها بحرية".

واقترب الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل من الزعيم الراحل ولازمه حتى وفاته، وقال عنه السادات فى مذكراته "البحث عن الذات" أنه بلغ من الدهاء الصحفى والسياسى ما جعله شاهدًا ومؤرخًا لعصر ناصر بل وتحوّل إلى مركز قوة تخشاه حاشية الرئيس وعلى رأسهم سامى شرف سكرتيره، وشعراوى جمعة وزير داخليته وعلى صبرى مدير المخابرات العامة المصرية والذين حاولوا مرارًا إبعاد هيكل عن الزعيم الراحل.


وحين تحدث هيكل، عن فترة معاصرته للزعيم قال: "عبد الناصر يتصل بى مرتين، الأولى قبل نومه، والثانية عندما يستيقظ"، وعندما صدر أمر بتوليه وزارة الإعلام قال هيكل: "أرسلت  للرئيس رسالة اعتذار عن المنصب وكانت هذه هى الورقة الوحيدة المكتوبة التى رفعتها إليه كصديق فأرسل لى السادات فى محاولة منه لإقناعى وإبلاغى أن عبدالناصر قرر ولا مجال لقبول الاعتذار وكان موقفًا صعبًا ما بين المحنة الحقيقية التى واجهتنى فى بداية المنصب بشأن القبض على بعض الزملاء بالأهرام وشعور الرئيس بالحرص عليّ".

ويقول هيكل، ما كان يدور بينه وبين ناصر: "هناك كثيرون يتضايقون من هذه الثقة التى وضعها عبد الناصر فى شخصى وقال لى السادات ذات مرة لولا سلك التليفون لكانوا أتعبوك كثيرًا، وكان السادات يقصد بذلك التليفون الذى فى مكتب هيكل والمتصل بغرفة نوم عبد الناصر، وعبر هذا التليفون جرت مناقشات واستفسارات كثيرة، وكان هذا التليفون معيارًا لحالات التوتر بيننا، ، وأحيانًا لا أتصل به بسبب حالات من الضيق كانت تنشأ نتيجة حوادث معينة حصلت، وأشهد أن عبد الناصر كان نموذجًا للرقة فى معالجته لحالات التوتر التى تحدث، وباستمرار لم يكن يخرج ضيقه عن حدود معينة".

ولإحسان عبد القدوس نصيب من التقرب بناصر، فقال الناقد الأدبى صلاح فضل: "لإحسان جريمة ارتكبها هو مع غيره من الصحفيين أسسوا لقوة ناصر بمدحه، على الرغم من أنه لم يكن على وفاق دائم مع السلطة  لكنه أيضًا كان بالفعل صديقًا لعبد الناصر وكان يناديه بجيمى لكن هذا لم يمنع عبد الناصر من إلقائه فى السجن وحينما خرج من السجن فوجئ بتليفونه يرن فإذا بالمتحدث هو ناصر  فقال له أزيك يا إحسان فقال له أهلاً سيادة الرئيس، فرد عليه: "مكنتش أعرف أنك خرع كده من يومين حبس تقولى سيادة الرئيس؟".

وعلى الرغم من إن إحسان دافع عن الضباط الأحرار فى مرحلة الأسلحة الفاسدة، لكن ذلك لم يشفع له بعد رئاسة ناصر للبلاد وبالتحديد حينما كتب مقاله المعروف "الجمعية السرية التى تحكم مصر"، كما أن الكاتب المعروف أرسل أيضًا للرئيس آنذاك خطابًا صُنف سريًا من أجل مطالبته بالإفراج عن رسام روزاليوسف الشهير جمال كامل الذى اعتقل، وجاء خطاب من الفنانة ماجدة الصباحى للرئيس تشتكى فيه إحسان من انتقاده لها، ضمن المحادثات السرية بين الصحفى والرئيس، فأرسلها الرئيس إلى إحسان ليعرف الحقيقة.

محمد أنور السادات

الرئيس الراحل محمد أنور السادات، فقط سمح لصديقه أنيس منصور بجلسات مصارحة عن تاريخه، ووصلت مدة إحدى الجلسات إلى 18 ساعة، فضلًا عن إهدائه مذكراته لنشرها بشكل حصرى فى مجلة "أكتوبر"، الذى كان يشغل "منصور" رئاسة تحريرها آنذاك، ومنع أى صحيفة أخرى من نشرها.

وكانت همت مصطفى الإعلامية الشهيرة، كانت قد أجرت حوارات معه خاصة أنها استطاعت إجراء سلسلة "محاورة الرؤساء" منذ عهد الرئيس أنور السادات، وانفردت الإعلامية الشهيرة همت مصطفى، بتقديمها فى برامج مباشرة للجمهور المصرى فى مناسبات مختلفة،  وكان اللقاء الأشهر والوحيد بينها والرئيس الراحل أنور السادات فى يوم 24 ديسمبر عام 1978م، حتى أنّ البعض نشر شائعة تُفيد بزواج همت من الرئيس الراحل، ولكن ما دفع الرئيس لإجراء الحوار هو الشغف وحب الإعلام وإجراء الحوارات التليفزيونية، وخاصة التى يظهر فيها بالجلباب والعباءة.

وبعد تولى السادات رئاسة البلاد، كان الصحفى موسى صبرى ثانى أقرب الصحفيين المقربين له، حتى إن خطاب السادات الشهير أمام الكنيست الإسرائيلى كان من صياغته، وكان صبرى هو المسئول عن كل ما ينشر عن أخبار الرئيس فى الصحف، فكان ينشر تحت اسمه على الأغلب، وقد بلغت عدد مقالاته عن الرئيس السادات فى الصحف وخاصة أخبار اليوم التى كان يرأس تحريرها منذ عام 1975 ولأكثر من 980 مقالًا فى الفترة من 1970 حتى 1981، وقد أصدر موسى صبرى، أكثر من كتاب يتحدث عن علاقته بالسادات منها "وثائق حرب أكتوبر" و"السادات الحقيقة والأسطورة"، ويذكر أن علاقة صبرى الوطيدة مع السادات جعلت الكنيسة المصرية تغضب عليه وتعتبره ليس ابنًا لها، حتى إن البابا شنودة الثالث قال عنه إنه "رجل السادات"، واعتبره خائنًا للكنيسة نظرًا لما كتبه عن تحديد السادات لإقامة البابا شنودة والعديد من قيادات ورموز الكنائس المصرية عام 1981، لدرجة أن البابا شنودة رفض الصلاة على جثمانه حينما مات فى مطلع عام 1992 .

 حسنى مبارك

بدأ الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، عهده بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين والسماح بدرجة بسيطة من الحرية للصحافة، وظهرت صحف جديدة حزبية مثل جريدة الوفد والشعب والأهالى ثم ظهرت الصحف المستقلة، ومن خلال القوانين تحكم مبارك فى الصحافة، فصدر قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996 الذى يمثل التفافًا حول القانون 93 لكن القانون الجديد تشدد فى تطبيق عقوبة الحبس للصحفيين فى قضايا النشر.

والتف عدد من الصحفيين حول الرئيس وكان أكثرهم معية له، الكاتب والإعلامى مفيد فوزى، الذى قال فى مقال له: "عشت أكثر من 8 سنوات فى معية رئيس، أتذكر أنى قلت للرئيس مبارك يوماً ما فى طائرة كانت تقلنا إلى المغرب إن الإجهاض مشروع فى الصين يا ريس، كما رأيت بنفسى عبر أسبوعين فى بكين أيام الزلزال، فهناك فى كل حى من يراقب حالات الحمل بعد الطفل الثانى ويسمح للزوجة بالإجهاض، وقال مبارك بحسم: الدولة لا تدخل غرف النوم، وكان مبارك يعتمد على مدير معلوماته وقد أتيح لى الاقتراب من د. مصطفى الفقى الذى شغل هذا المنصب، والسفير سامح شكرى، وزير الخارجية الآن، شغل أيضاً مكتب الرئيس للمعلومات، وكان مبارك يكلف رئيس الديوان زكريا عزمى بالاتصال بالسادة الوزراء لاستيفاء معلومة ما تنقص "الدوسيه".

وفى حوار تليفزيونى جمع بينهما، قال فوزى للرئيس الأسبق: "ما مدى اقتراب  جمال نجل سيادتك من السلطة ؟!"، فرد عليه قائلاً: "هذا غير صحيح وجمال مهتم بالإسكان فقط"، فغير فوزى طبيعة الحوار ونقلها لحالة اجتماعية أكثر فقال: "ماذا عن والديك سيادة الرئيس ؟" فقال مبارك قول صادم: "مبحبش اتكلم فى الأمور الشخصية".

وكان إبراهيم نافع رئيس تحرير ومجلس إدارة الأهرام فى عام 1984، أول من بدأ يواظب على إعطاء الهدايا لمبارك وأسرته ورموز الحزب الوطنى ليبقى على وظيفته فى إدارة مؤسسة الأهرام، ولينجح كنقيب للصحفيين 6 دورات منها ثلاث دورات متتالية، ليظل على عرش مؤسسة الأهرام حتى عام 2005 حينما تمت إقالته من منصبه بعد هجوم شنه الصحفيون عليه أكثر من مرة.

وكان مكرم محمد أحمد، الذى شغل منصب رئيس تحرير الأهرام سابقًا، وتولى منصب نقيب الصحفيين لخمس دورات آخرها كان عام 2007، هو أحد الصحفيين الذين اقتربوا كثيرًا من الرئيس الأسبق مبارك، وظل يدافع عنه وعن سياساته، وظل يكتب مكرم خطابات مبارك التى كان يلقيها فى المناسبات المختلفة وما يلقيه حتى عام 2001 تقريبًا، وتوقف حينها مكرم عن كتابة تلك الخطابات ليحتفظ بمسافة بينه وبين الرئيس لحساب كتاباته النقدية له بحسب  تصريحات له فيما بعد .

وتمتع الكاتب الصحفي، ورئيس قطاع الأخبار فى عهد "مبارك" عبد اللطيف المناوى بنفوذ إعلامى كبير، وتبين ذلك فى كتابه "الأيام الأخيرة لنظام مبارك 18 يومًا" وكيف أنه كان مرآة براقة للرئيس خلال سنوات حكمه الأخيرة، واختص مبارك المناوى بسلسلة من الحوارات التليفزيونية.

اللواء زكى بدر


أجرى الإعلامى مفيد فوزى حوارًا مع اللواء زكى بدر، مشيرًا إلى أن الوزير رفض الإجابة على بعض أسئلته لمطالبتها بمصارحة قوية للقراء وقال بدر: "عامل لى فخ فى السؤال"، وأكد فوزى قائلاً : "كنت أعتقد بدر "موسى" ولكن اتضح أنه فرعون والفراعين هم الأنسب لحكم مصر فى كل الأزمنة وندمت بعد ذلك".
الفنان فاروق حسنى

وتقرب الوزير فاروق حسنى من الإعلامى مفيد فوزى، وتحدث الأخير عن بعض كواليس لقاءاتهما قائلاً: بأحد المقالات: "فاروق مجنون الموسيقار فاجنر، عاشق الأثر المصرى صاحب فكرة المتحف الكبير والمتاحف وفك وتركيب أعمدة الأقصر وترميم أبوالهول وتركيب معبد كلابشة وصاحب فكرة نفق الأزهر فى حضور السلطان قابوس ومتحف الحضارة بالفسطاط وشارع المعز وإنارة البر الغربى للأقصر وصاحب الرؤية السبَّاقة يعرضها على القيادة السياسية فتستجيب".

وقال فوزى أيضًا: "فاروق فى حد ذاته يكاد يكون لوحة فنية جميلة تجتذب كل الكاميرات والعدسات، و فى بداية حياته كان يقف أمام اللوحات التجريدية بدرجة من البلاهة لأنه لا يفهمها".

 الشيخ أحمد حسن الباقورى

حاور الكاتب الصحفى الراحل محمود عوض بجريدة أخبار اليوم، الوزير الشيخ أحمد حسن الباقورى، واعتبر لقاء المفاجآت فقال الباقورى: "أنا لست رجل دين فأنا لم أتخصص فى الدين ولكن فى اللغة العربية وآدابها، نعم  تخرجت فى  الأزهر والناس ينظرون إلى رجال الأزهر على أنهم رجال دين، وهذا خطأ يجب تصحيحه فلا يوجد رجل دين واسطة بين الناس وبين ربهم".

وقال أيضًا: "الحب بعد الزواج أقوى وأبقى كثيرًا من الحب قبل الزواج، والحب قبل الزواج شهوة وليس حبًا، وعلى قدر ما يكون الحب شهوة يكون بقاؤه شهوة، وتحدث عن عشقه لغناء أم كلثوم وعبد الوهاب" .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى